السلمي

154

مجموعة آثار السلمي

إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ » ( 28 : 7 ) . « إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ » اي تظهر ما أوحي إليها في السرّ من حفظ « 1 » موسى وردّه إليها ، ومنع أيدي الظلمة عنه . « لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها » . قال ابن عطاء : لولا ما أمرناها به من الكتمان لحالها لأظهرت ما ضمن اللّه تعالى لها في موسى « 2 » . « رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ » . قال ابن عطاء : العارف بنعم اللّه تعالى « 3 » من لا يوافق من خالف ولي نعمته . والعارف بالمنعم من لا يخالفه في حال من الأحوال . « فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ » . قال ابن عطاء : خرج منها خائفا من قومه « 4 » يترقب مناجاة ربه . وقال أيضا « 5 » : خائفا على « 6 » نفسه يترقب نصرة ربّه « 7 » . « رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » . قال ابن عطاء « 8 » : نظر من العبودية إلى الربوبية فخشع وخضع وتكلم بلسان الافتقار بما ورد على سره من أنوار الربوبية . فافتقاره « 9 » افتقار العبد إلى مولاه في جميع أحواله ، لا افتقار سؤال وطلب « 10 » . « إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ » . قال « 11 » ابن عطاء « 12 » : القوي في دينه ، الأمين في جوارحه . « فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ » . قال ابن عطاء « 13 » : لما تمّ له أجل « 14 » المحنة « 15 » ودنا أيام القربة والزلفة واظهار أنوار النبوة عليه « سارَ بِأَهْلِهِ » ليشترك معه في لطائف الصنع . « وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً » . قال ابن عطاء : أجمع لكما « 16 » سياسة الخلافة مع اخلاق النبوة .

--> ( 1 ) H حفظه ( - موسى ) ( 2 ) B + عليه السلام ؛ H لموسى ( 3 ) H - تعالى ( 4 ) F - من قومه ( 5 ) YH - أيضا ( 6 ) Y من ( 7 ) B + عز وجل ( 8 ، 12 ) H + رحمة اللّه عليه ( 9 ) B + عليه السلام ( 10 ) HF ولا طلب ( 11 ، 13 ) B قال بعضهم ( 14 ) Y الأجل في ( 15 ) HB المحبة ( 16 ) YFB - اجمع لكما